حيدر حب الله

195

شمول الشريعة

الواحد يكره « 1 » . وهذا الخبر الذي تفرّد بنقله الشيخ البرقي : أ - أمّا من الناحية السنديّة ، فهو ضعيف ؛ وذلك أنّ فيه أبا الوليد النجراني ، وهذا الاسم نكرة لا وجود له ، ويحتمل أن يكون أبا الوليد البحراني ، وأيضاً هذا الاسم نكرة لا وجود له ، ويحتمل جداً أن يكون أبا لبيد البحراني المخزومي ، الذي يحتمل اتحاده مع أبي لبيد الهجري « 2 » ، وهو مهمل جداً أيضاً . كما أنّ في السند أبا إسماعيل السرّاج - وهو عبد الله بن عثمان - ولم يوثقوه . ب - أمّا من حيث الدلالة ، فقد اتضح حاله ممّا تقدّم ، ويبدو أنّه يتكلّم عن نفس القصّة من خلال تكراره الكوز والمائدة وغير ذلك . الرواية الثانية عشرة : خبر سليمان بن هارون ( والعجلي ) ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « ما خلق الله حلالًا ولا حراماً إلا وله حدّ كحدّ الدار ، فما كان من الطريق فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار ، حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة » « 3 » . وهذا الخبر : أ - أمّا من الناحية السندية ، فقد ورد بطريقين إلى أبان ، أحدهما عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عنه ، وهو ضعيف كما قلنا ، وثانيهما سنده إليه صحيح في المحاسن للبرقي ، لكنّ أبان تارةً ينقل هذا الخبر عن سليمان بن هارون ، كما في السند الأوّل إلى أبان ، وأخرى ينقله عن سليمان بن أخي حسّان العجلي أو سليم بن أبي حسان العجلي ، وسليم العجلي رجل مهمل كسليمان بن أخي حسّان العجلي « 4 » ، والظاهر أنّه عين سليمان بن هارون النخعي .

--> ( 1 ) المحاسن 1 : 274 - 275 ؛ والفصول المهمة 1 : 511 - 512 . ( 2 ) انظر : مستدركات علم رجال الحديث 8 : 443 - 444 ؛ وقاموس الرجال 11 : 486 . ( 3 ) الكافي 1 : 59 ، و 7 : 175 ؛ وانظر : المحاسن 1 : 273 ؛ وبصائر الدرجات : 168 ؛ والأشعري ، النوادر : 161 . وأرش الخدش هو جبران النقص العارض على تقشير الجلد ولو بعود صغير ( انظر : الوافي 1 : 269 ، ومرآة العقول 1 : 204 ) ، وهو كناية عن قلّة الشيء ويُسره وهوانه وصغره . ( 4 ) انظر : مستدركات علم رجال الحديث 4 : 115 ، 121 .